ابن الجوزي
310
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عمرو بن حيويه ، أخبرنا ابن معروف ، أخبرنا ابن الفهم ، حدّثنا ] [ 1 ] محمد بن سعد ، قال : كان يسار عبدا لعامر اليهودي يرعى غنما له ، فلما نزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خيبر وقع الإسلام بقلبه فأقبل بغنمه يسوقها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : / » إلى الإسلام ، تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله « قال : فما لي ؟ قال : » الجنة إن ثبت على ذلك « . فأسلم وقال : إن غنمي وديعة ، فقال : » أخرجها من العسكر ثم صح بها وارميها بحصيات فإن الله سيؤدي عنك أمانتك « ، ففعل فخرجت الغنم إلى سيدها ، فعلم اليهودي أن غلامه قد أسلم . وخرج علي رضي الله عنه بالراية ، وتبعه العبد الأسود فقاتل حتى قتل . فاحتمل فادخل خباء من أخبية العسكر ، فاطلع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الخباء ، فقال : » لقد أكرم الله هذا العبد الأسود وساقه إلى خير ، قد رأيت زوجتين من الحور العين عند رأسه « .
--> [ 1 ] في الأصل : قال ابن سعد ، والسند ساقط وقد أوردناه من أ .